الشيخ حسين بن جبر

481

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

( جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ) « 1 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله : أجود الناس من جاد بنفسه في سبيل اللّه . . . الخبر « 2 » . فصار قوله تعالى : ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا ) « 3 » أليق بعلي عليه السلام ؛ لأنّه جمع بينهما ، ولم يجتمع ذلك لغيره . وقولهم : إنّ أبا بكر أنفق على النبي صلى الله عليه وآله أربعين ألفاً ، فإن صحّ هذا الخبر ، فليس فيه أنّه كان ديناراً أو درهماً ، وأربعون ألف درهم ، هو أربعة آلاف دينار ، ومال خديجة أكثر من ماله . وأمّا قوله ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ) « 4 » فعموم يعارض بقوله ( وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ) « 5 » بمال خديجة « 6 » . وروي أنّه نزلت في علي عليه السلام . وفيه يقول العبدي : أبوكم هو الصدّيق آمن واتّقى * وأعطى وما أكدى وصدّق بالحسنى الضحّاك ، عن ابن عبّاس : نزلت في علي عليه السلام ( ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا

--> ( 1 ) سورة التوبة : 41 . ( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 327 . ( 3 ) سورة الحديد : 10 . ( 4 ) سورة الليل : 5 . ( 5 ) سورة الضحى : 8 . ( 6 ) الكشّاف للزمخشري 4 : 265 .